قصة قصيرة (الجميلة والمشوه)

فتكات حائرة

فتوكة جديدة
ذات يوم كانت هناك فتاة صغيرة جميلة يقال لها "فاتن" لطالما كانت أجمل فتيات القرية، كانت تسكن إحدى قرى محافظة الشرقية، كان والدها يعمل مزارعًا في أحد الحقول، وكان مستأجرًا لدى أحدهم فقد كان أبوها رجلًا فقيرًا لا يملك من المال سوى قوت يومه، وكانت فاتن أكبر أخواتها فهي الفتاة الوحيدة على ثلاثة صبيان، وفي كل عشرة أيام كانت فاتن وعائلتها يتناولون العشاء مرة وربما مر ضعف العشرة أيام وهم لم يتناولوا العشاء قط خلال تلك الفترة.

وصلت فاتن إلى الصف الأول الإعدادي، وتركت المدرسة، وذلك لأن والديها لم يعودا يستطيعان توفير المال الكافي لتعليمها، وبدأت فاتن تراعي أخواتها الصغار وتصنع الغداء، وتساعد أمها في أعمال المنزل، وتأتي بحليب الماشية، وتقوم بكل شؤون المنزل مع والدتها.
عندما كانت في مدرستها كان كل الفتيات يمتنعن عن اللعب معها، ولا يتقربن منها، وذلك لأنهن يغرن من جمالها، فقد كانت ذات عينين خضراوين، وبشرة صافية بيضاء، وشعر كستنائي ووجه ملائكي طفولي بريء، وكانت تحلم بأن تصبح طبيبة، وذات يوم بعد أن تركت مدرستها مرضت والدتها مرضًا شديدًا وأصيبت بحمى، ولم يجد والدها مالًا لكي يعالج أمها، فذهب إلى مالك الأرض التي يعمل بها وقص عليه قصته، وقال له أنه بحاجة ماسة إلى المال وإلا ستموت زوجته.

لكن مالك الأرض كان رجلًا جبارًا متسلطًا، لم يكن رحيمًا به لذلك طرده بعد أن ذله، وقال له:
"اسطُ على بنك أو بِع طفلًا لديك كثير من الأطفال"
وسرعان ما أغلق باب بيته في وجهه، عاد أبو فاتن لمنزله حزينًا جدًا، ولم يقوَ على النظر في وجه ابنته حينما سألته عن النقود، فقال بحزن:
"لم يعطني أي شيء"
بكت الفتاة الصغيرة وهي لا تعرف ماذا تفعل أو ماذا تقدم لوالدتها العليلة، لم تجد شيئًا تفعله سوى أنها أتت بقطعة من القماش كانت رثة وبالية وطبق صغير وضعت به ماء الزير الذي كان في ساحة منزلهم الصغير، وبدأت تمسح على وجه والدتها ببطء، وبعد وهلة لاحظت فاتن انقطاع أنفاس والدتها فهرعت لأبيها الذي قام على الفور يتفحص زوجته، فوجدها أسلمت أنفاسها لخالقها، بكى الرجل بكاءً شديدًا.
وفي اليوم التالي دُفنت أم فاتن، ولم يعد أبيها يُبصر أمامه بسبب حزنه وبكائه عليها، وجاء مالك الأرض يقدم عزاءه له، ويبرر موقفه وأنه لم يكن مدركًا مدى تعب الفقيدة، وعرض على الأب صفقة، كان متحمسًا لها للغاية، فقد كان لديه ابن مشوه، حاول معه بكل الطرق ليخرجه من حجرته ودائمًا ما ابى الخروج من حجرته بسبب تشوه وجهه الذي حدث جراء انفجار اسطوانة بوتجاز، حينها كان صغيرًا ولم يعِِ ما حدث له كما رحلت والدته جراء الحادث أما والده فقد كان بالخارج، وبمرور الأيام كبر الفتى ونضج وسط زملائه الذين لم ينفكوا عن التنمر عليه حتى بلغ ستة عشر عامًا، وهنا اعتزل الجميع ما عدا جدران غرفته التي احتجز نفسه بها منذ عامين أو ثلاثة.
حاول والده جاهدًا معه ليخرجه من عزلته لكنه رفض، فعرضه على طبيب نفسي إذ قال بأنه بحاجة ماسة للاندماج في المجتمع أكثر، وأن ما يعانيه هي حالة اكتئاب شديدة، وأخيرًا فكر والده في طريقة ليخرجه بها من عزلته أو ليجلب له ونيسًا.
عندما رأى حال أبا فاتن قرر أن يستغل الوضع خصوصًا بعد وفاة والدتها ويزوجها لابنه لعلها تكون المنجاة له.
وجااء والد فاتن إليها يزف خبر زفافها، ويقول لها أنها السبيل الوحيد لكي ينجو صغاره الثلاثة، وأنها بموافقتها ستنقذ عائلة كاملة، بكت الصغيرة كثيرًا، فهي طفلة ولا تدري شيئًا عن الزواج، توسلت لكن الأب كان حاسمًا لقراره.
وجاء موعد رحيل الصغيرة لبيت الزوجية، كل فتيات القرية التي كن يحسدنها أصبحن يشفقن عليها، أدخلها أب الفتى لابنه الذي ما إن رآها حتى كسر كل شيء في غرفته، ورغم ذلك تركها ابوه في غرفته وخرج مسرعًا وأغلق الباب من الخارج، لتعيش أسوأ نوبة اكتئاب معه، نوبة أودت بها وبحياتها ورحلت فاتن بعد أن ضرب المشوه رأسها بالحائط عدة مرات.

انتهت القصة رأيكم يهمني لا تبخلوا عليا بتعليق
 



Mariam MOo

فتوكة ونص
القصة جميلة وطريقة السرد حلوة بس النهاية سيئة جدا انصحك انك لما تكتبى قصة تكون نهايتها سعيدة توافقا مع قول الله عزوجل (إن مع العسر يسرا)ولان الناس مبتحبش القصص الى نهايتها حزينة
 



يمكنك أيضا مشاهدة