• الدّورة الشّهرية:تحت اشراف دكتور هيثم التحيوى

الدّورة الشّهرية:

تُعرف الدورة الشهرية على أنّها دورة من التغيرات الجسدية في جسم الفتاة والتي تسيطر عليها الهرمونات الأنثوية، بحيث تُسبب نزيفاً منتظماً يحدث عادة مرة في الشهر، يأتي من الرحم ويتدفق عبر المهبل، وقد يبدأ الطمث لدى الفتاة في الفترة العمرية بين 9-16 سنة

ومن الجدير ذكره أنّ أهمية الدورة الشهرية هو إعداد جسم المرأة للحمل وتُعزى أسباب حدوث النزيف إلى العلاقة الهرمونية بين الدماغ والمبايض، التي تساعد على حدوث الإباضة وتعزّز بطانة الرحم وتزيد سمكها لتهيئة الرحم لحدوث الحمل، لكن عندما لا يحدث الحمل تختلف مستويات الهرمونات فتبدأ بطانة الرحم بالانسلاخ

عن جدار الرحم، ويبدأ النزيف، وفور الانتهاء من ذرف بطانة الرحم تبدأ الدورة الشهرية من جديد.

يوضح دكتور هيثم التحيوى ان من المهم معرفته أنّ المدة الزمنية للدورة الشهرية تختلف بين النساء، فالنساء في عمر العشرينات والثلاثينات قد تتراوح مدة الدورة لديهن بين

21-38 يوماً

أسباب تأخّر الدّورة الشّهرية:

قد يكون تأخر الدورة الشهرية عن موعدها خاصة لمن اعتادت عليها في وقتها وميعادها المنتظم في كل شهر أمراً مقلقاً ومؤلماً في بعض الأحيان، وهناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي لتأخر الدورة الشهرية عن موعدها، ومنها:

*الشعور بالتوتر: لُوحظ أنّ الفترة الطويلة من التوتر والتقلبات المزاجية تؤثر في دورة الطمث عند المرأة، فقد تجعلها أطول أو أقصر من المعتاد، وأيضاً قد تتسبب بأن تغيب عنها أو تتأخر. وفي الحقيقة عندما يكون التوتر سبباً في تأخر نزول الطمث قد تعاني المرأة من تشنجات مؤلمة جداً،.

*فترة ما حول الإياس: يُعرف انقطاع الطمث بين الناس بسن اليأس أو سن الأمل

ويبلغ متوسط العمر الذي يحدث فيه انقطاع الطمث 52 عاماً، ويعني غياب الدورة الشهرية عنها لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وفي بعض الأحيان العديد من النساء تعاني من أعراض فترة ما حول الإياس

في وقت مبكر أي قبل 10-15 سنة من انقطاع الطمث كاملاً، فتتأخر لديها الدورة الشهرية ويختل انتظامها،

*فقدان الوزن: يُعتبر انخفاض الوزن الشديد وممارسة التمارين الرياضية الكثيفة سبباً قوياً لتأخر الدورة الشهرية عن موعدها، فيمكن لنقصان الوزن عن الوزن الصحي للجسم أو انخفاض نسبة الدهون في الجسم عن الحد الطبيعي أن يغير مستويات الهرمونات التناسلية ويخفضها إلى الحد الذي لا يسمح بحدوث الإباضة أو الحيض،. *السُّمنة: كما ذكرنا أعلاه بأنّ انخفاض الوزن الكبير يؤثر في دورة الطمث عند المرأة، كذلك فإنّ السمنة تؤثر سلباً في انتظام الدورة الشهرية لدى المرأة.

*تناول أدوية منع الحمل: إنّ بعض أنواع الأدوية التي تُستخدم لمنع الحمل تعتمد على الهرمونات التي قد تسبب غياب الدورة الشهرية لفترة معينة ،

*التغيرات الهرمونية: قد يؤدي أي اضطراب أو خلل في مستويات بعض الهرمونات في جسم المرأة إلى تأخر الدورة الشهرية عن موعدها؛ مثل: هرمونات الغدة درقية، وهرمون البرولاكتين

باسم هرمون الحليب.

متلازمة تكيس المبايض: تُعتبر متلازمة تكيس المبايض *

أحد أهم الاضطرابات الهرمونية التي تصيب المرأة في عمر الإنجاب، وما يميزها تشكّل أكياس صغيرة على المبايض، وزيادة فرصة ظهور حب الشباب، وزيادة شعر الوجه والجسم، وقد تعاني المرأة المصابة بها من السمنة المفرطة، وعدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها، عند المرأة التي تكون بعمر الإنجاب قد تزيد من فرصة. *الحمل: عندما تكون المرأة متزوجة يجب أن لا تستبعد حدوث الحمل كسبب لتأخر الدورة الشهرية عن موعدها حتى وإن كانت تستخدم وسائل لمنع حدوث الحمل بشكل صحيح ومنتظم، في الحقيقة لا يوجد وسائل لمنع الحمل *بعض الأمراض: المعاناة من التّليفات الرحمية ومرض التهاب الحوض ومرض السكري ومرض حساسية القمح

*الرضاعة الطبيعية: قد تغيب الدورة الشهرية أو تتأخر على فترات خلال فترة الرضاعة الطبيعية، خاصة إذا كانت الرضاعة الطبيعية مصدر الوحيد لغذاء الطفل]



أغذية تساعد على تنزيل الدّورة الشّهرية بعض الأغذية التي تساعد على إنزال الدورة الشهرية في حال تأخرها لسبب غير الحمل، ومنها:

( مصادر فيتامين ج. الزنجبيل. البقدونس. القرفة.]

احتباس الطّمث أو الدّورة الشهريّة

هو المُصطلح الطبيّ لعدم وجود فترات طمث، إمّا على أساس دائم أو مُؤقّت، كما يُمكن تقسيم احتباس الطّمث إلى احتباس اوليّ، واحتباس ثانويّ؛ الاحتباس الأوليّ، هو عدم حدوث الدّورة الشهريِّة للفتاة مُطلقاً رغم بلوغها عمر 15 سنة أو أكثر، أمّا الاحتباس الثانويّ، فهو غياب الدّورة الشهريِّة وانقطاعها لمدّة ثلاثة شهور إذا كانت الدّورة منتظمة، أو لمدّة ستّة أشهر إذا كانت الدّورة الشهريِّة غير مُنتظمة

أسباب احتباس الدورة الشهريِّة:

فيما يأتي أسباب احتباس الدّورة الشهريِّة الأوليّ والثانويّ



تحدث الدّورة الشهريِّة لدى الفتيات ما بين عمر 9-18 سنة (المتوسط 12 عاماً)، واحتباس الطّمث الأوليّ يحدث عندما تصل الفتاة لعمر 15 عاماً ولم تحدث أيّ دورة شهريّة، سواء ظهرت علامات البلوغ الأُخرى أو لم تظهر. ومن أسباب احتباس الطّمث الأوليّ ما يأتي:

*وجود عيوب خَلقيّة في الأعضاء التناسليّة والحوض، مثل انسداد أو تضيُّق عنق الرّحم، أو عدم وجود فتحة لغشاء البكارة، أو عدم وجود الرّحم أو المهبل، أو وجود الحاجز المهبليّ.

*وجود مَشاكل في الهرمونات التي لها دور في تنظيم الدّورة الشهريِّة، وقد يعود سبب هذه المشاكل إلى حدوث تغييرات في الجزء المسؤول عن إفراز هذه الهرمونات في الدّماغ، أو لعدم فاعليّة المبايض، وفي الحالتين قد تكون أسباب المُشكلة ما يأتي:

فقدان الشهيّة.

وجود أمراض مُزمنة، مثل أمراض القلب، ومرض التليُّف الكيسيّ.

التهابات الرّحم، أو التهابات ما بعد الولادة.

عيوب خلقيّة أُخرى.

سوء التّغذية.

الأورام.

وجود اضطرابات وراثية وكروموسوميّة، مثل

مُتلازمة تيرنر، وهو اضطراب في عدد الكروموسومات ، ينتج عنه وجود كروموسوم جنسيّ

X واحد بدلاً من كروموسومين.

مُتلازمة نقص الأندروجين، وتتمثّل بارتفاع مستوى هرمون التّستوستيرون.

أسباب احتباس الدورة الشهريِّة الثانويّ قد يعود احتباس الدّورة الشهريِّة الثانويّ لمجموعة من الأسباب بعضها طبيعيّ، والبعض الآخر قد يكون أحد الآثار الجانبيّة لنوع من الأدوية، أو دليلاً على وجود مُشكلة طبيّة، وفي ما يأتي تفصيل لهذه الأسباب:

قد يحدث احتباس الدّورة الشهريِّة لأسباب طبيعيّة، مثل الحمل، والرّضاعة الطبيعيّة، الوصول لعمر انقطاع) واستخدام موانع الحمل مثل حبوب منع الحمل.

قد تُسبّب بعض أنواع الأدوية احتباس الدّورة الشهريِّة، مثل مُضادّات الذّهان، والعلاج الكيميائيّ للسّرطان، ومُضادّات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدَّم، وأدوية الحساسيّة.

:عوامل ترتبط بنمط الحياة مثل

انخفاض وزن الجسم المُفرِط الذي قد يُؤدّي إلى تغيُّرات هرمونيّة غير طبيعيّة ممّا يُعيق عمليّة الإباضة.

زيادة الوزن المُفاجِئة والسُّمنة الزّائدة.

النّشاط المُفرِط الذي يحتاج تدريباً دقيقاً قد يُسبّب انقطاع الدّورة الشهريِّة، وقد ينتج عن النّشاط المُفرِط انخفاض الدّهون في الجسم، والإجهاد، واستهلاك الطّاقة المُرتفع.

يتسبّب الإجهاد العقليّ بالتّأثير على عمل منطقة تحت المِهاد؛ وهي منطقة في الدّماغ تتحكّم بإفراز الهرمونات التي تُنظّم الدّورة الشهريِّة.

عدم التّوازن الهرموني، وقد يحدث لعدّة أسباب، منها مُتلازمة تكيُّس المبايض، واضطراب الغدّة الدُرقيّة، وورم الغدّة النُخاميّة، وانقطاع الدّورة الشهريِّة المُبكّر.

. التوقّف عن تناول وسائل منع الحمل قد يُؤدّي إلى تأخّر الدّورة الشهريّة.

أعراض احتباس الدورة الشهريِّة من أعراض احتباس الدّورة الشهريِّة ما يأتي:

الأوليّّ: الصّداع، واضطراب في ضغط الدّم، ومشاكل في الرّؤية، وحبّ الشّباب، ونمو الشّعر غير المرغوب فيه. أعراض احتباس الدّورة الثانويّ: غثيان، وتورّم الثّديين، والصّداع، ومشاكل في الرّؤية، والعطش الشّديد، وتضخّم الغدة الدرقيّة، واسوداد الجلد.

تشخيص احتباس الدورة الشهريِّة: يتمّ تشخيص احتباس الدّورة الشهريِّة من خلال فحوصات سريريّة ومخبريّة مثل:]

لتشخيص احتباس الدّورة الشهريِّة الأوليّ يتم إجراء فحص سريريّ للتأكّد من عدم وجود مَشاكل في الأعضاء التناسليّة، وفحص الثّديين للتأكّد من ظهور علامات البلوغ.

قد يكون احتباس الدّورة الشهريِّة إشارةً لوجود مَشاكل هرمونيّة، لذا من المُفيد إجراء الفحوصات المخبريّة الآتية:

فحص الحمل. فحص وظائف الغدّة الدرقيّة لقياس مُستوى الهرمون المُنبِّه للغدّة الدُرقيّة (TSH). فحص قياس كميّة الهرمون المُنبّه للجريب (FSH) في الدّم الذي يُمكن أن يُحدّد ما إذا كانت المبايض تعمل بشكلٍ صحيح. فحص البرولاكتين؛ فالمستوى المنخفض من هرمون البرولاكتين قد يكون علامة على وجود ورم في الغدّة النخاميّة.

فحص مُستوى الهرمونات الذكريّة.

اختبار التحدّي الهرمونيّ؛ ويتمّ الفحص بإعطاء المريضة الدّواء الهرمونيّ لمدّة تتراوح بين (7-10) أيّام، ونتائج هذا الاختبار قد تدلّ على نقص هرمون الإستروجين.

اختبارات التّصوير، وتشمل: فحص الموجات فوق الصوتيّة للتحقّق من أيّ تشوّهات في الأعضاء التناسليّة. التّصوير المقطعيّ المُحوسِب

للتأكّد من سلامة الرّحم، والمبيض. ّ. فحص المهبل والرّحم بالمنظار.

علاج احتباس الدورة الشهريِّة يعتمد علاج احتباس الدّورة الدمويّة على أسباب الاحتباس والحالة الصحيّة للفرد، وفيما يأتي تفصيل لوسائل العلاج:]

إذا كان سبب احتباس الدّورة الشهريِّة يتعلق بنمط الحياة فمن المُفيد

إجراء بعض التّغييرات الضّرورية، مثل المُحافظة على وزن صحيّ ممّا يُساعد على توازٍ الهرمونات في الجسم، وتقليل التعرّض لمُسبّبات الإجهاد والتّوتر، وتعديل مُستوى النّشاط البدنيّ.

علاج احتباس الدّورة الشهريِّة الأوليّّ يعتمد على عمر الفتاة ونتائج اختبار وظائف المبيض؛ فإذا أظهرت النّتائج أنّ مستوى الهرمون المُنشّط لحُويصلات المبيض

(FSH) وهرمون ملوتن (LH) ضمن الحدود الطبيعيّة، يُعتبر احتباس الدّورة طبيعيّاً إذا كان هناك تاريخ عائليّ لتأخّر الدّورة الشهريِّة.

احتباس الدّورة الأوليّ النّاتج عن اضطرابات وراثيّة وكروموسوميّة كما في حالة الاضطراب الوراثيّ الذي ينتج عنه أنثى تحمل الكروموسومين

(XY)

استخدام وسائل منع الحمل التي تُعطَى عن طريق الفم، كحبوب منع الحمل، أو أيّ علاج هرمونيّ، قد تُفيد في انتظام الدّورة الشهريِّة.

استخدام الأدوية التي تعمل على تخفيف أعراض مُتلازمة تكيُّس المبايض.

العلاج ببدائل الإستروجين

إزالة ندب الرّحم جراحيّاً قد تُفيد في استرجاع الدّورة الشهريِّة.

إزالة ورم الغدّة النخاميّة باستخدام الأدوية أو الجراحة أو العلاج بالاشعّة.

ا/د هيثم التحيوى

استشارى امراض النساء والتوليد كلية الطب جامعة عين شمس

دكتوراة فى تاخر الانجاب والعقم

ماجستير فى الحقن المجهرى

مدير مركز ايليت لرعاية الخصوبة
 

المرفقات