رواية حياة الرضوان الجزء الثامن

Mariam MOo

فتوكة ونص
البارت الثامن
صلوا على من بكى شوقا لرؤيتناعليك افضل الصلاة والسلام يارسول الله

فى المساء

يعود رضوان اى بيته وهو يشعر بارهاق شديد والم فى ظهره من الجلوس على كرسى المكتب طوال الوقت....ليذهب ويستحم ثم يودى صلاة العشاء .....ثم ليذهب بعدها فى سبات عميق...
___________________________________________
اما فى بيت نظيرة جدة حبيبة وحياة
عادت حياة ونور البيت قبل العشاء بساعتين تقريبا
ليذهبا ويصليان المغرب برفقة حبيبة ....ثم لتجهز لهما نظيرة الطعام .....لينظرا الى بعضهم البعض بنظرات غير مريحة ...لتلاحظ نظيرة نظراتهم
نظيرة وهى تترك المعلقة وتنظر لهم: خير فى مصيبة اى تانى؟!
لتنظر حياة الى حبيبة بتوتر وكانها تستنجدها لتقول حبيبة بهدوء
_بعد الاكل يا تيته نبقى نتكلم.....لو سمحتى
لتعرف نظيرة ان الموضوع ليس بهين ابدا
لتقول نظيرة وهى تكمل طعامها بقلق استطاعت اخفائه ببراعة: طيب ...ربنا يستر
لينهوا طعامهم ....وتبدأ نور وحياه بلم الصحون....لتنظر لهم نظيرة باستغراب شديد
نظيرة: من امتى الهمة والنشاط دى ......دا صوتى كان بيتنبح عشان تقوموا تعملوا حاجه وبرضوا مش بتقوموا
ليدخلن الى المطبخ بسرعة وهن يتهربن من الرد على كلامها
لتدخل حبيبة الى المطبخ لكى تغسل الصحون...لتجد نور وحياه يتشاجرون على غسلها ...لتضحك بشده
نور بحنق: حبيبة تعالى شوفى اختك انا عايزة اغسل المواعين وهى مش راضيه
حياه وهى تشمر اكمامها لتبدأ بالغسيل فعلا : انا خلاص شمرت كمى وحطيت ايدى فى المايه ...روحى اكنسى الارض انتى
نور بحنق اشد وعند: لا انا مش عايزة اكنس الصالة ...انا عايزة اشتغل فى المطبخ
لتنظر نور فى هذا الوقت الى حبيبة قائلة بتذكر: صح عملتى اى فى موضوع الشغل لقيتى شغل ولا اى؟!!
لتقول حبيبة بخفوت وهى تنظر الى باب المطبخ: انا دورت بس للاسف لقيت شغلين بس واحد معمل تحليل والتانى فى مستشفى ...بس والله ملقيت.....
لم تكمل حبيبه كلامها لان نظيرة دخلت عليهم المطبخ .....لتجد حبيبة تتحدث بخفوت وهم منصتين لها بشدة وبمجرد دخولها اوقفوا كلامهم....لتنظر لهم بريبة
لتقول نور بعد ان طال الصمت بينهم : طيب انا هروح اكنس الارض فى الصالة
لتفر هاربة .....لتنظر حياة الى حبيبة فهى دائما ما تلجأ اليها فى مثل هذه المواقف
نظيرة بنفاذ صبر : طب اى ....مفيش حد هيتكرم ويحكيلى اى الى بيحصل
لتقول حبيبة بهدوء: طيب تعالى نتكلم فى اوضتك يا تيتة
نظيرة وهى تتوجه الى غرفتها: اما نشوف اخرتها
لتدخل نظيرة الى الغرفة و تجلس على السرير لتتبعها حبيبة وهى تغلق الباب خلفها...ثم تجلس امامها ....وتمسك حبيبة يد جدتها بحنان وهى تنظر الاسفل
حبيبةبحنان وهدوء: انا عارفة ان انتى طول عمرك كنتى رافضة ان احنا نشتغل الا بعد الكليه ....طول عمرك نفسك تشوفينا شاغلين ومعتمدين على نفسنا بس بشهادتنا.....بتصرفى علينا من معاش جدو الله يرحمه ومن معاش بابا ....والحمد لله....احنا مستورين جدا.....وحالنا احسن من ناس كتييير....عمرنا ما حسينا معاكى بنقص فى اى حاجه.....ولا اكل ولا شرب ولا لبس ولا حتى فى الحنان والاحتواء...انتى حرفيا عوضتينا عن ماما وبابا ....يمكن حتى بابا وماما لو كانوا عايشين ماكنوش حبونا كدا.
لترفع نظرها الى عينى جدتها ...لتجد الدموع تملىء عينيها ووجنتها....لمسح حبيبة دموعها بانملها بخفة وهى تحاولى الا تبكى مع جدتها.....
ثم لتكمل حديثها : بس يا تيتة دلوقتى مصاريف المستشفى بتاعة طنط نوال غاليه اووى ...واصلا دى مستشفى خاصة ...ومصريفها غاليه ....دا غير العملية ودى عملية خطيرة جدا وانتى شوفتى اخدوا قد اى جوه العملية ......احنا لازم نشتغل نور مش هتقدر توفر المبلغ دا لوحدها ....واحنا مش هنقدر نسيبها .....نور طول عمرها اختنا ....بيتنا هو بيتها......وبيتها هو بيتنا.......مينفعش نسيبها فى ظرف ذى دا
لتقول نظيرة : كم المبلغ دا؟!
لتنظر لها حبيبة وهى تقول ببطىء شديد وخفوت: ٢٠٠الف جنية
لتنصدم نظيرة من المبلغ...ثم لتقوم وتتوجهه الى دولابها وتخرج صندوق ....ثم تجلس على السرير فى مقابل حياة مرة اخرى....وهى تفتح الصندوق وتخرج منه ثلاث اساور من الذهب وتفتح يد حبيبة وتعطيهم لها
نظيرة: دى غوايش كان كان سيبهالى جدكوا الله يرحمه ....وانا كنت ناويه ابيعهم عشان اجهزكم بيهم بس دلوقتى انتوا محتاجينهم اكتر
لتدلف نور الى الغرفة فى هذا الوقت...لقد كانت تتصنت هى وحياه عليهم من بداية كلامهم وهم يفتحون الباب فتحه صغيرة لتقول نور الى نظيرة ....لايا تيتة ارجوكى ...متبيعيهومش ......احنا هنشتغل وهنلم المبلغ دا كل شهر .....لكن انا مش هسمح انك تبيعى دهبك
لتمسك نظيرة اذنها بشدة وهى تتضغط عليها : انتى يابت امك معلمتكيش ان الواحد عيب يتصنت على الباب...هاااا
لتتأوه نور بشده وهى تحاول تخليص أذنيها من بين اصابع نظيرة : والله يا تيته انا كنت معديه من قدام الاوضة لقيت حياه فاتحه الباب فاتحة صغيرة وبتتصنت والله
لتنظر نظيرة الى الباب لتجد حياة وهى تتبتسم ابتسامة بلهاء......لتخلع نظيرة شبشبها بهدووء لكى لا يلاحظ احد وترميه مره واحدة على حياة ليأتى فى منتصف الجبهة ....لتضع حياه يدها على جبهتها وهى تتأوه بالم شديد ..
لتقول نظيرة الى نور وهى تنظر الى حياه : يبقى معاكى حق..... الحق عليا انا .......انا الى معرفتش اربى كويس
كانت حياة تفرك جبهتها بألم ...حرام والله الى بتعملوه فيا دا ....دا انتوا لو لقينى على باب كبارية كونتوا عملتونى احسن شوية
نظيرة وهى تنظر لها بطرف عينها...بتقولى حاجه يا حياه ....فردة الشبشب التانية لسه فى رجلى
حياه ..انا متكلمتش .....انا قاعدة ساكته تلاقى بيتهيألك يا تيته ولا حاجه
نظيرة ...امممممممم ..بحسب!!
لتنظر نظيرة للقابقة تحت اقدامها تضحك بشده
نور بضحك..انتى وحياة يا تيته عاملين زى توم وجيرى هههههههههه
لتضحك نظيرة على ضحكها.....ثم لتمسك حبيبة يد نظيرة وتضغط عليها...لتنظر لها نظيرة فتجد حبيبة تنظر لها بابتسامة رجاء
نظيرة..طيب كدا حبيبة وحياه هيشتغلوا...ونور هتبقى متابعه فى المستشفى مع نوال
نور باصرار..لا انا كمان هشتغل....وهنعمل انا وحياة نظام ورديات فى الشغل بحيث الوقت الى اكون فيه انا فى الشغل هى تكون عند ماما والعكس...ونيجى بالليل نزاكر
لتتقدم حياة وتجلس على الارض بجانب نور وهى تقول..خلاص بقى يا تيته دا حل كويس
نظيرة بتنهيدة..خلاص ماشى ....اهم حاجه لو حد دايقكوا فى الشغل تيجوا تقولولى على طول
_______________________
فى الساعة العاشرة مساء
يستيقظ رضوان ثم يذهب الى المرحاض ليتوضئ ويصلى ركعتين قيام الليل..ثم يذهب الى غرفة الجيم الخاصة به....يضع السماعات فى اذنه وهو يستمع الى بعض المحاضرات الدينيه ....لينتهى وملابسه كلها امتلئت بالماء بفعل العرق.....ليذهب ويستحم ويخرج وهو يلف منشفة سوداء على خصره ليجد اكرم ممدد على السرير الخاص به وهو يلعب لعبه بابجى
اكرم ..روووح ياض بسرعة اقتل الراجل الى هناك دا وانا هقتل دا .....
رضوان ..انت محدش علمك ان الواحد المفروض يستأذن قبل ما يخش اوضة النوم بتاعة حد
اكرم..عدى انت من تحت الجسر وانا هحميك ....ياعم ملكش دعوة انا هحميك
لينظر له رضوان ثم يتوجه الى غرفة الملابس ...ويرتدى بنطلون بنطلون اسود وتيشيرت ابيض....ويتوجه الى المطبخ ويملئ اناء بالماء ويذهب ويلقى بالماء على وجه اكرم....ليقفز اكرم بفزع من على السرير
اكرم وماء ينقط من شعره..يا أخى يخربيت رزالتك ....اى الغشوميه بتاعتك دى
رضوان وهو يقترب من اكرم ...غشومية!! ..يعنى انا غشيم!
اكرم ..لا لا العفو ...دا انا الى غشيم وستين غشيم كمان ....ممكن اخلص جيم البابجى الى معايا وبعدين نبقى نتناقش
مسكه رضوان بقوة من ملابسه ليقول له..لما اكلمك تانى ترد عليا مطنشنيش !!..فااااهم!!
اكرم وهو يبعد رضوان عنه..يا اخى ايه العنف الى انت فيه دا ....سيبنى بقى العب جيم بابجى لغاية تجهز الاكل ....الله!!
ليهز رضوان رأسه بيأس من اكرم.....فهو احيانا يشعر ان اكرم هو اخوه الصغير ....وانه وجب عليه تربيته وتعليمه الصواب والخطأ
ثم ليذهب رضوان الى المطبخ ليبدأ فى اعداد العشاء ....ليجهز رضوان مكرونة بالصلصة مع قطع من الدجاج المخلى من العظم
لينهى تحضير الطعام وينادى على اكرم ليأتى اكرم وهو مازال يلعب على الهاتف الخاص به.....يجلس ويأكل وهو يلعب....لينظر له رضوان بطرف عينه..
رضوان ..اتمنى ان الخدمة عندنا تكون عاجبه سيادتك يا فندم
اكرم وفمه ملئ بالطعام وهو مازال تركيزه كله فى اللعبه..مش اووى
ليخطف رضوان الهاتف من يد اكرم على حين غفله..كل وبعدين ابقى العب براحتك
اكرم بحنق..يا اخى عايز اكمل العشرة بقى متبقاش غلس
رضوان بحزم...كل الاول!!
اكرم بضيق..اوووف..ماشى
لينظر له رضوان وهو يبتسم على تصرفاته الطفوليه ...دائما رضوان ما كان مقتنع ان اكرم بداخله طفل لم يعش طفولته بعد
لينتهى كلا منهما من الطعام ويقوم رضوان ويأخذ صحنه فقط ويذهب ليغسله فى المطبخ ...ثم يتوجه الى الخارج ويجد ان اكرم فتح التلفاز وترك صحنه على طاولة السفرة
رضوان وهو يقف امام التلفاز..قوم اغسل طبقك
ليثور اكرم بشدة..لا بقى دى مش عيشه دى ....مش عيشه ...هتلك خدامة وخلصنى من ام القرف دا
ليتوجه بعدها اكرم ويأخذ صحنه ليغسله وهو يتمتم بكلامات غير مفهومة
ليمسك بعدها رضوان هاتف اكرم ليعرف كم الساعة ليفتحه ويصدم بشده من ما يرى
انتهى اكرم من غسل صحنه ليخرج ويرى ابن عمه ينظر فى هاتفه ....لينصدم بشدة ويذهب وياخذ منه الهاتف بسرعة
رضوان بصدمة..صورة ميرنا بتعمل اى فى خلفيه تليفونك يا اكرم؟؟؟!!!!!
اكرم بتوتر..اهدى بس انا ...ان ...انا ...والله كنت هقولك بس ...
رضوان وهو مازال مصدوم...بس اى هاااااا بس اى يا اكرم رد عليا
اكرم بتنهيده..اهدى وانا هحكيلك كل حاجه ....القصة وما فيها ..ان......
____________________________________
عند عاطف
تجتمع كل الاسرة على الطعام....وكل فرد منهم يفكر فى همه ...ليقطع هذا الصمت ميرفت وهى تقول
_بكره هيبقى معايا اجتماع مهم فى الجمعية...واليوم كلوا هبقى برا البيت
لينظر لها عاطف وهو يتنهد بيأس منها
لتقوم ميرنا وهى تقول..انا شبعت
ليتبعها مروان ...وانا كمان ثم ليصعد كل واحد الى غرفته
لتذهب ميرنا وتتصل على ذلك الشخص الذى جعلها تنسى كل شئ فى هذا الكون وتتذكره هو فقط
اما عند مروان
ينظر الى هاتفه ويجعله على وضع الصامت......فياسمين تحاول ان تتصل به مرارا وتكرارا وهو يريد ان يعيد حساباته فى هذه العلاقه.....ليتجاهل اتصالتها وهو يحاول ان ينام
___________________________________
حياة لما كانت جدتها بتقول انها معرفتش تربى
حياة لما كانت جدتها بتقول انها معرفتش تربى

_________________________________________
مروان لما رضوان قاله قوم مش فاضيلك ورايا شغل.( الافوارة)
(  الافوارة)

بحبكم فى الله♡
 

يمكنك أيضا مشاهدة