رواية حياة الرضوان الجزء الثاني

Mariam MOo

فتوكة ونص
البارت الثانى
_______________
اللهم صلى على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا

تذهب حياه لتخرج من باب شقتها لتذهب لرفيقتها الى المستشفى لتجد جدتها تنادى عليها

نظيرة ..خلاص يا حياه رايحة الكليه..خلى بالك من نفسك

حياه وهى ترتدى حذائها .. انا مش رايحة الكليه يا تيته انا رايحة المستشفى لان ام نور هناك



نظيرة بخضة ..ايه !!...ليه مالها اى الى حصل؟؟!

حياه وهى تربط رباط حذائها..معرفش يا تيته معرفش ..كل الى اعرفه ..ان هى فى مستشفى الرضوان..بس

نظيرة ..يا حول الله يارب ....يا حبيبتى يا بنتى.. دى ملهاش حد... طيب لو احتجتى اى حاجه رنى عليا ....وانا هستنى لما ناديه وحبيبة يجوا ... وهجيلكم المستشفى

حياه بسرعة .... خلاص ماشى يا تيته سلام

نظيرة بقلق.. فى رعاية الله يا حبيبتى

لتصل حياه الى المستشفى بعد نصف ساعة تقريبا.. وتسأل الاستقبال على غرفة ام رفيقتها

ليدلوها على الغرفة.. لتذهب وتجد رفيقتها امام غرفة امها تنتحب وتبكى بشده..لينخلع قلب حياه عليها وتذهب جاريه الى صديقتها وتحتضنها بشده وهى تبكى

حياه ببكاء... خلاص بالله عليكى خلاص..اهدى كدا وصلى على النبى

نور وهى تبكى بشد بين احضان صديقتها...عليه الصلاة والسلام

حياه وهى تحاول ان تهدأ... خلاص بقى يا نور ... يعنى هو عياطك دا هيجيب حاجه..هيخلى طنط تخف مثلا..لو العياط هيخليها تتحسن وتخف..فأنا هتصل بحبيبة تجيب العمارة كلها ..واحنا نلم المستشفى دى كلها ونقعد نعيط..لكن هو مش هيفرق معاها فى حاجه... الى هيفرق دلوقتى انك تصلى وتدعيلها..بس هو دا الى هيفرق معاها دلوقتى.

نور وهى بدأت ان تهدأ.. صح معاكى حق

حياه بأبتسامة.. طيب يلا نتوضى فى حمام المستشفى..ونشوفلنا اى ركن نصلى فيه

لتذهب نور وحياه ليصلوا

اما اكرم فوجد ان القلب مطابق ..حمد الله وامر للممرضين بتجهيز ام نور للعمليه

ثم ذهب لرضوان ليبلغه بان القلب تطابق مع السيدة

ليدلف الى رضوان كالعادة دون طرق الباب

اكرم..القلب تطابق مع قلب الست ...اجهز بقى عشان العمليه

رضوان بجديه.... امتى هتتعلم تخبط على الباب الاول..... انت امك مربتكش على ان عيب الواحد يدخل على حد من غير ما يخبط

اكرم بتفكير.. والله امى الله يرحمها ... ماتت قبل ما تعلمنى الموضوع دا

رضوان..لولا العمليه الى ورايا ... كنت ربيتك انا من الاول وجديد وعرفتك ازاى تخبط على الباب

اكرم ..ان شاء الله يا خويا..المهم..اجهز بقى عشان العمليه

كان اكرم سوف يخرج..ولكنه تذكر شئ ..ليرجع مره اخرى

اكرم ..بقولك .....هو يعنى اهل الست دى منعرفش عنهم حاجه ولغايه دلوقتى المفروض ان بنتها هتيجى..بس مش عارف جت ولا لا.. وهى عليها رسوم ...دا غير فلوس العمليه..والست يعنى..بتموت

رضوان بعمليه شديده..نعمل العمليه وتقوم بالسلامة بعدين تدفع براحتها

اكرم بفخر بصديقه..تمام يا صاحبى

_________________________

فى مكان اخر بمنطقه قمة فى الرقى..منزل كبير على الطراز الكلاسيكى

يوجد به رجل يقرأ الجريدة..وهو يرتشف رشفه من فنجان القهوة

ليقول..الله عليك يابنى يا الى دايما رافع راسى

لتنظر له زوجته بأستغراب ..ماله مروان يا عاطف عمل اى خالك تقول كدا

عاطف وهو يتعمد استفزازها..مش مروان يا ميرفت..دا رضوان..كاتبين عنه فى الجرايد .....انه من امهر الجراحين فى الوطن العربى على الرغم من صغر سنه...دا غير ان سلسله المستشفيات الى جوه وبرا مصر..هي

لتقطع كلامه ميرفت بغيظ.. طب وانا مالى وماله يعنى ..... يعمل مستشفيات ولا ميعملشى انا اى دخلى

عاطف ببراءه..الله يا ميرفت مش انتى الى سألتى... وانا كنت بجاوبك

ميرفت بعصبيه..يووووووه خلاص يا عاطف انا الى غلطانه لو سألتك تانى عن اى حاجه تخص ابن اخوك متجوبنيش...خلاص

عاطف..خلاص اوكى ..يا ميرفت

لتقوم ميرفت وهى تقول بداخلها بغضب.. يعنى اعمل اى ...عشان اخلص منك ومن سيرتك

لينظر اليها عاطف بطرف عينيه ويبتسم فى داخله... ثم يكمل قراءة الجريده وهو يرتشف من فنجان القهوة بتلذذ

اما فى بيت حياه وحبيبه

تعود حبيبه الى المنزل برفقة اختها الصغرى بعد ان مرت على مدرستها لتأخذها لتدلف الى المنزل وهى تفتح بالمفتاح الخاص بها..لتجد جدتها جالسه وهى تضع يدها على خدها

حبيبه..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نظيرة..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لتذهب ناديه وتقبل وجنه جدتها وتسلم عليها ....ثم تذهب لتغير ملابسها

اما حبيبة فتجلس بجانب جدتها

حبيبه بهدوء وهى تنظر الى جدتها...مالك يا تيته ايه الى حصل؟؟!!

نظيرة ببعض الحزن والقلق..ام نور يابنتى فى المستشفى ...هى اصلا عندها القلب...ونور يا عينى ملهاش حد الا هى ...ابوها مات ...واهل ابوها وامها فى البلد ..ملهمش دعوه بحد....وانا لسه مكلمه حياه قالتلى انهم هيعملوا عمليه زرع قلب ليها...ربنا يستر

حبيبة وقد حزنت حزنا شديدا... لاحول ولا قوه الا بالله...ربنا يصبرها ويصبرنا..ربنا موجود..هو الى ليها لو لقدر الله حصل لمامتها حاجه ...ربنا يستر..انا هقوم اروح لهم

نظيرة وهى تقوم.. لا انا الى هروح .. انتى هتقدى مع اختك هنا.. مينفعش تيجوا معايا انتوا الاتنين..انا معرفش هقعد اد اى واختك معاها مدرسة

حبيبة .. طيب..ابقى طمنينى بالله عليكى

نظيرة وهي تدلف لغرفتها لتغير ملابسها ..حاضر


فى المستشفى

حياه اتصلت على جدتها واخبرتها باخر الاخبار التى عرفتهاثم ذهبت هى ونور ليصلوا ثم ذهبوا ليعرفوا ما سيحدث ليذهبوا الى الغرفة ويجدوا الممرضيين يجهزوا نوال (والدة نور) للعمليه ....لتقول نور ببكاء

_خلاص هيخدوها

لتبكى حياه ايضا وهى تحاول ان تتطمئنها ..لتجد حياه شخص يدلف الغرفة يرتدى بالطو ابيض يبدو عليه معالم الجديه... فعرفت انه الطبيب ...لتذهب وتسأله عن حاله نوال

حياه بقلق..لو سمحت يا دكتور ..ممكن اعرف ايه الى هيحصل دلوقتى

ليلتف اليها اكرم قائلا.. حضرتك بنتها

حياه ..لا بنتها هناك اهى.....وتشير على نور

لينظر اليها ثم يشبه عليها...ولكنه غض بصره قائلا لحياه

_بصى يا أنسه احنا دلوقتى والحمد لله لقينا قلب مطابق ليها ... هى دلوقتى محتاجه بس دعواتكم... واحنا هنعمل كل الى فى إدينا

لتناجى حياه ربها بدون صوت وهى تدعو لصديقتها وامها

لتجد احد ما ينادى عليها... .فتلتف وتجد جدتها قد اتت

حياه ..اى الى جابك بس يا تيته انتى عندك الضغط .. ومش حمل مرواح ومجى٤

نظيرة ببعض التعب..انا كويسه المهم فين نور دلوقتى

لتشير حياه على نور الجالسة بداخل الغرفة قائلة

_اهى من ساعة ما جيت وهى عماله تعيط

نظيرة بحزن.. يا كبد امك يا بنتى....طب ونوال اخبارها اى دلوقتى

حياه بحزن وهى على وشك البكاء مجددا.. لقيوا قلب مطابق لقلبها ....وهيخدوها دلوقتى للعمليات

لتتوجه نظيره وهى فى قمه حزنها الى نور وتحتضنها ...فنوال كانت بمثابة ابنتها حيث انهم جيران منذ زمن..

نور بإنهيار وهيستيريه... امى يا تيته امممممى...بتروح منى ....هتدخل العمليات معرفش هتخرج منها ولا لا ....لااااااااااا......انا مليش حد غيرها ... ابويا مات وهى اهى هتسيبنى وتمشى برضوا......

لتشد نظيرة من احتضانها وهى تبكى ايضا بشده.....ادعيلها يا نور يا بنتى ادعيلها ربنا يقومها بالسلامة ....ربنا قادر على كل شئ.......

جهز الممرضيين نوال للعمليات ....وأخذوها..ولكن وقفهم نور وهى تتحتضن امها بشدة.. وتقبلها ...ولم يقدروا الممرضين على ابعادها...ليقولوا بجديه لنظيرة وحياه ان كل ثانيه تأخير بها خطر على قلبها....لتبعدها نظيرة وحياه بالقوه...وهم يبكون وقلبهم يتألم بشدة ...ليجلسوا على مقاعد امام غرفة العمليات.

لتمر ١٥ ساعة وهم بين القلق والخوف والتوتر والبكاء .....وحبيبه تتصل كل نصف ساعة لتعرف اخر الاخبار ليخرج رضوان ..من غرفة العمليات وهو يخلع القفازات من يديه ... لتكون نور اول من يجرى عليه...

نور بأنهيار.. بالله عليك قولى ايه اخبار امى .. هى كويسه صح

رضوان بارهاق وتعب شديد.. الحمد لله العمليه نجحت ..لكن هنطر نستنى ٢٤ ساعة عشان نعرف الجسم هيتعامل مع القلب ازاى ...ادعولها

ثم يلتفت ليمشى.. متوجها الى مكتبه..فقد كانت العمليه صعبه جدا وكان يتناوب هو واكرم مع كبار الاطباء فى المستشفى طوال ١٥ ساعة

نور وهى تحمد ربها... الحمد لله ....الحمد لله...ان شاء الله هتخف ..ان شاء الله....يارب نجيها يارب

لتحمد نظيرة وحياه ربهما ويدعو الله ان ينجيها

ثم يخرج اكرم وجبينه ملئ بالعرق...وهو فى قمة الارهاق والتعب

ليجد هذه الفتاه مره اخرى وهى تحمد ربها...ليتذكر هذا الصوت

ليستفيق اكرم فجأه متذكرا..هو انتى؟!!!!

ليتجاهلها قائلا لحياه ونظيرة فهم يبدو عليهم الارهاق والتعب ايضا..فهم جالسون منذ ١٥ ساعة

_انتو دلوقتى الافضل انكوا تمشوا لان قعدتكم ولا بتقدم ولا بتأخر

ثم يتوجه الى نظيرة قائلا..وانتى يا حاجه باين عليكى تعبانه اوووى... روحى ياحاجه وبكره ابقى تعالوا

لتقول نور بأصرار..انا مش هسيب ماما...انا هقعد معاها ...خودى تيته وروحى يا حياه.. انا هبات مع ماما

نظيرة بإصرار اشد.. معندناش بنات يختى تبات فى مستشفيات لوحدها انتى هتروحى معايا

لتقول نور ...لا انا مش هسيب ماما ابدا..روحى انتى ياتيته تعبتى

لتقول نظيرة ...وحيات الغاليه الى جوه دى ما انا ماشيه غير وانتى ماشيه معايا..

حياه بزهق..خلاص ياجماعة مش وقتوا ...وانتى يا نور هتروحى معانا دلوقتى وهنيجى انا وانتى بكرة.... انتهى النقاش

لتقول نور بعند...يا جماعة مقدرش اسيب ماما لوحدها...انتوا روحوا ..ومتخافوش عليا ..انا هبقى كويسة ان شاء الله.....وبعدين انا حتى لو روحت ..انا هروح بيتنا

لتقول نظيرة بإصرار وعند اشد.. وحيات امك يابنت نوال لانتى مروحه دلوقتى وهتروحى معايا وتباتى معايا...والكلام دا لحد ما نوال تقوم بالسلامة

ليتحدث واخيرا....من كان يشاهد الحوار من اوله.. ولكنهم نسوا وجوده



اكرم.. خلاص يا جماعة استهدوا بالله ....مينفعش كدا انتوا فى مستشفى

لينتبهوا عليه كلهم

لتقول له نور...وانت ايش خشخش منخيرك فى الحوار يا جدع انت.....انت بتتصنت علينا من ساعتها

لينظر لها اكرم بغضب ..اولا انا مكنتش بكلمك انا بكلم الحاجه الكبيرة ..ثانيا انا دكتور هنا ....فياريت تتكلمى بطريقة احسن شويه معايا

لتقول نور بعصبية..اتكلم بالطريقة الى تعجبنى انت مالك...،وبعدين يعنى دكتور ولا سفير انا مالى ومال شغلنتك

لتنغزها حياه فى جنبها بالخفاء ..مشيره لها بان تصمت

نظيرة بجدية واعتذار وهى تنظر لنور...لامؤاخدة يا دكتور احنا اسفين على قلة ذوقنا مع حضرتك...يلا يا نور عشان نمشى

كانت تهم نور بالاعتراض ..لكن نظيرة سبقتها

نظيرة...كلمة زيادة هخلع الجزمة واخلى الى مايشترى يتفرج علينا..قومى فزى قدامى

لتضحك عليها حياه قائلة بجديه مزيفة.. ناس تخاف متختشيش

ولكن ليس هذا المهم ....المهم فى من فرح فى هذه النور عند اهانة نظيرة لها ليبتسم وهو يقول فى سره..احسن ..تستهلى

___________

مساءا فى بيت عائلة الجندى.... اجتمعوا على طاوله الطعام ليبدئوا تناول العشاء

ليقول عاطف موجها كلامه لابنه..اى اخبار علاقتك بأبن عمك يا مروان

ليقف الطعام فى حلق مروان ..ويبدأ فى السعال..لتناوله ميرفت الماء بسرعة وهى قلقه عليه

ميرفت بغضب...اى لزمة السيرة دى يا عاطف يعنى عجبك الى حصل

ليتجاهلها عاطف معيدا سؤاله على ابنه بعدما هدأ..مرديتش يعنى يا مروان

مروان يحول نظره بين امه وابيه...ثم ليقول ببعض التوتر ..والله ..احم...والله يا بابا الحمد لله ..يعنى ...احم..علاقتنا كويسة بس بقلنا كتير مشوفناش بعض ...انت عارف بقى الدنيا مشاغل

عاطف بجديه...مشاغل....اممم ..ثم لينظر لميرفت... انا عارفها كويس المشاغل دى..

ميرفت ببرود.. كمل اكلك يا مروان عشان تروح تنام انت معاك شغل بكره بدرى.. وانتى يا ميرنا عشان الكليه

عاطف وهو يوجهه حديثه لمروان..بكرة تعدى على ابن عمك وتطمن عليه..فاهم

مروان وهو يعلم ان هذه الليله لن تمر بسلام ابدا...حاضر يا بابا

اما ميرنا شقيقه مروان تقوم من على الطعام....انا خلاص شبعت
 

يمكنك أيضا مشاهدة